السيد محمد علي العلوي الگرگاني

231

لئالي الأصول

البراءة ، للعلم بوجود أصل التكليف ، ولا الاستصحاب لعدم العلم بحالته السابقة ، ولا أصالة التخيير لعدم دوران الأمر بين المحذورين ، فتصير النسبة هنا مع ملاحظة الثلاثة العموم والخصوص من وجه لا العموم والخصوص المطلق حتّى يُقال بالتخصيص وتقديم الأمارة على الأصول ، فتأمّل جدّاً حتّى لا يشتبه عليك الأمر . الأمر السابع : قسّم شيخنا الأنصاري قدس سره الشكّ في التكليف الذي هو مجرى البراءة على أقسام ثمانية ، باعتبار أنّ الشبهة : تارةً : تكون وجوبيّة . وأخرى : تكون تحريميّة . وعلى كلا التقديرين : إمّا أن يكون منشأ الشكّ فقدان النصّ ، أو إجماله ، أو تعارض النصّين ، أو الأمور الخارجيّة كما في الشُّبهات الموضوعيّة . والوجه في هذا التقسيم والبحث عن كلّ قسمٍ أمران : الأوّل : اختصاص بعض أدلّة البراءة بالشبهة التحريميّة ، كقوله عليه السلام : « كلّ شيء مطلق حتّى يرد فيه نهي » . الثاني : اختصاص النزاع المعروف بين الاصوليّين والأخباريّين بالشبهة التحريميّة دون الوجوبيّة ، لأنّ الأخباريّين وافقوا الاصوليّين فيها في الرجوع إلى البراءة إلّاالمحدِّث الأسترآبادي ، هذا . أقول : لكن أورد عليه صاحب « مصباح الأصول » بقوله :